الشيخ المفيد

565

المقنعة

بثمانين ( 1 ) درهما فما زاد . قال الله عز وجل " لقد ( 2 ) نصركم الله في مواطن كثيرة " ( 3 ) . وكانت ثمانين موطنا . ومن عاهد الله عز وجل أن لا يأتي محظورا ، ثم أتاه ، كان عليه مثل الذي ذكرناه من الكفارة ( 4 ) على من لم يف بنذره من الناس ، وهو عتق رقبه ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا . فإن عاهده ( 5 ) أن لا يطيعه في شئ ، أو يعصيه ، لم يجز له ذلك ، وكان عليه أن يجتنب معصية الله تعالى ، ويصير إلى طاعته ، ولا كفارة عليه . فإن عاهد الله أن لا يفعل مباحا كان بالخيار فيه ، ولا كفارة عليه . فإن كان ما عاهد الله ( 6 ) عليه أفضل من تركه ، ثم لم يف بالعهد ، كان عليه من الكفارة ما ذكرناه . ومن نذر لله تعالى شيئا لا يستطيعه ، أو عاهد الله على فعله ، فلا كفارة عليه في تركه ، لعجزه عنه . ومن نذر أن يحج ماشيا ، أو يزور كذلك ، فعجز عن المشي ، فليركب ، ولا كفارة عليه . فإن ركب من غير عجز كان عليه إعادة الحج والزيارة ، ويمشي ( 7 ) ما ركب منه ، ويركب ما مشى إن شاء الله . وإذا أراد أن يعبر ناذر المشي في زورق نهرا أو بحرا فليقم فيه قائما ، ولا يجلس ، حتى يخرج إلى الأرض . والذي ينذر لله تعالى أن يصوم يوما بعينه ، فيفطره لغير عذر ، فعليه

--> ( 1 ) في د : " ثمانين " . ( 2 ) في ز : " ولقد . . . " . ( 3 ) التوبة - 25 . ( 4 ) في ه‍ : " من الكفارات " . ( 5 ) في ب : " عاهد الله " . ( 6 ) في ب ، ز : " تعالى " . ( 7 ) في ب : " أو الزيارة بمشي ما ركب منه " .